الانزلاق نحو نظاما عالميا جديدا

الانزلاق نحو نظاما عالميا جديدا :

بالفعل نحن اليوم نشاهد ميلاد نظاما عالميا جديدا بكل ماتعنيه الكلمة.
الان كل شئ يتحول بسرعة مفرطة، فالى جانب فتور الاقتصاد الاوربي ، باستثناء المانيا وبعض الدول الاسكندنافية ، فان القارة العجوز تعيش ازمة متصاعدة ظهرت جليا في تاثر القدرة الشرائية للمواطنيين و تقلص الامتيازات الاجتماعية وانكماش حاد للاقتصاد ولم يتبقى هنا في اوروبا سوى الرجاء والامل في غد افضل. هدا الغد لن ياتي ابدا لان ماتعول عليه الدوائر الحكومية ورجالات الاقتصاد قد اصبح متجاوزا ولم تعد فقط ازمة عابرة او دورية بل هي بالفعل ازمة وجودية خاصة وان امريكا تعمل على هدم البيت الاوربي عبر افشال مشروع الوحدة الاوربية بدفع بريطانيا الى خروج انتحاري من الاتحاد والتوجه نحو المجهول!
كل هده الاحداث تقع بسرع متناهية ودون اي تحكم كما كان في السابق. تتسارع الاومور وتبزغ قوى عالمية جديدة على رأسها الصين والهند والبرازيل وتركيا وعودة الدب الروسي دون ان ننسى اليابان والدويلات الاسيوية المرتبطة بها ….
المعطيات المدهلة تقول ان الملايير التي كانت تروح للشركات والابناك الاوروبية اصبحت تتجه نحو دول اخرى في العالم وبالتالي استحالة العودة الى الوضع الاقتصادي الدي كان عليه الغرب قبل التمانينات من القرن الماضي…
مادا بقي للغرب ادن غير اختلاق الحروب لافقار دول الجنوب او لتشجيع الانقلابات للابقاء على الديكتاتوريات في العالم الثالت ؟

“انهم يكيدون كيدا واكيد كيد فمهل الكافرين امهلهم رويضا ”

رغم كل الحسابات الضيقة للابقاء على الوضع على ماهو عليه فلن يتمكن الغرب من ابقاء سيطرته واستعباده للامم الاخرى وعوضا الاتجاه نحو الطريق الصحيح نجده منظريه يتمسكون بالفكر الاستعماري والامبريالي والفوضى الخلاقة واصطدام الحضارات عوض خلق نظرية جديدة تقصية بتنمية البشرية بصفة كاملة والعمل على القضاء على الفقر والحاجة وتحويل كوكب الارض الى ساحة سلام وتاخي ومحبة.
ان التطورات القادمة القاتمة والتى لا تبشر بخير على مستوى الامن والسلام العالمي وخاصة في الشرق الاوسط توحي ان الغرب يقامر بمستقبله ومستقبل شعوبا باسرها ،

هل هو ميلاد نظام عالمي جديد ؟

لربما نحن الان شهود على اخر فصل من مسرحية الدراما التي تسببت في موت الملايين من البشر والمتمثاة في ابشع نظام عالمي عرفته البشرية ؟

عمر اسكندر
رئيس مرصد اطلنتيس للسلام والديبلوماسية الموازية.