عبد الرحيم دريوش من تارودانت يسلط الاضواء على الاطفال في  وضعية صعبة

حاوره من تارودانت عبد الحق الفكاك

في إطار التعريف بالشخصيات الفاعلة في المجتمع المدني بإقليم تارودانت ، نتشرف كجريدة النهضة الدولية وفلاش آنفو 24 بالحديث إلى أحد الفاعلين في مجال العناية بالأطفال المتخلى عنهم وإدماجهم في المجتمع ، يتعلق الأمر بالسي عبد الرحيم دريوش وهو وكيل إدماج اجتماعي واقتصادي بجمعية أهلي بتارودانت

أستاذ في البداية كيف تتعاملون أنتم كمؤسسة بموازاة مع هاته الحالات ذات الإهتمام والأهداف المشابهة ؟

شكرا مجددا للإخوان الفاعلين والإعلاميين بالغرب أولا أقدم نفسي كوكيل إدماج اجتماعي واقتصادي لفائدة الأطفال والشباب والنساء في وضعية صعبة باقليم تارودانت ، جمعية أهلي هي جمعية تأسست سنة 2006 من بعد ما ارتأت إلى الفراغ الذي تعيشه مدينة تارودانت في إطار حماية هؤلاء الأطفال في وضعية صعبة ، فعلا من 2006 إلى 2017 جمعية أهلي حققت مجموعة من المشاريع أهمها هو الإيواء الدائم ثانيها هو مركز للتكوين بالتدرج ثالثها الإستماع ورابعا هو مركز الإيواء الإستعجالي وهو آخر فكرة وعلى ضوءها انطلق مشروع وطني لمدينة تارودانت مدينة بدون أطفال في وضعية الشباب ، إذن فعلا جمعية أهلي حققت مجموعة من الأهداف والتي رسمتها في إطار القانون الأساسي الخاص بها ، وقد أخذت مكانتها على المستوى الوطني والدولي لدرجة أن مجموعة من الفاعلين الإجتماعيين وحتى القانونيين يأتون ليستشيروا مع الجمعية ويحاولون ما أمكن أن يأخدوا أفكارها وتجربتها مع الأطفال والأسر في وضعية صعبة بمدينة تارودانت .

إذن جمعية أهلي لديها شراكات قوية مع عدة مؤسسات في الدولة وعلى رأسهم وزارة التربية الوطنية ومن بعدها الترا الوطني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة التنمية والتضامن ووكالة التنمية الإجتماعية ومؤسسات أخرى لها نفس الأهداف ونفس المشاريع سواء تعلق الأمر بجمعيات وطنية أو دولية لها نفس الإهتمام ،

فعلا جمعية أهلي حققت مكانتها على المستوى المغاربي ،

إذا سمحت أخي عبد الرحيم قبل أن نتكلم عن الإنجازات أنا سبق وأن طلبت وتعمدت أن أطلب طريقة عملكم مع المؤسسات وبموازاة مع مؤسسات أخرى ، أنت تقول أن هناك فراغ ,انا أقول ليس هناك أي فراغ  هناك خيرية ولا زالت مشتغلة موجودة بفرق الحباب وهي قديمة جدا تخرج منها أساتذة وناس ,انا أعرف بعض خريجي هذه الخيرية حتى ،

أنا ٌول كيف تتعاملون بموازاة مع هذه المؤسسات التي هي فاعلة بدورها في نفس المجال : أنا أتفق معك فعلا الخيرية الإسلامية وهذا هو اسمها الذي كان في الأول وهي كانت ولا زالت مؤسسة نشيطة على المستوى المجالي إضافة إلى منظمة المكفوفين أيضا، ولكي نكون  عمليين أكثر سنوضح طريقة تعاملنا مع هاته الفئات التي تعرف الهشاشة سواء تعلق الأمر بالخيرية الإسلامية أو ما يسمى بدار الطالب أو مركز حماية الطفولة للا أمينة ، فعلا نحن بالنسبة للخيرية كيف نتعامل معها : عندنا تنسيق مع إدارة الخيرية ونحن نحاول ما أمكن أن نجلب هؤلاء الشباب والأطفال واليافعين الذين لم يقدروا أنهم يسايرون الدراسة نفتح لهم مجال مركز التكوين بالتدرج ، بطبيعة الحال هناك مواكبة ومراقبة ومتابعة حية نفسية واجتماعية وأحيانا اقتصادية ، بالنسبة لمركز للا أمينة فعلا كان هناك أطفال متخلى عنهم أو يتامى لأن لهم أولياءهم إما كانوا مجهولين أو أن أبويهم قد توفي ، فعلا اشتغلنا مع هاته الفئة وهناك من لم يستطع مسايرة الدراسة أتينا بهم إلى المركز وحضرنا لهم التكوين ، بين قوسين هناك حالات أخرى والتي انتقلت من المركز إلى الشارع ونحن اسطعنا أن نشتغل معها هناك من نجحنا في التعامل معها وهناك من لم ننجح معها لنكون أكثر وضوحا ،

أنا أسأل عن كيفية التعامل مع المؤسسات المشابهة لأنه نعلم جيدا على أن هناك جهات والتي يمكن أن تكون مانحة ومساعدة ، إلى أي حد يتم التعامل فيما بينكم في هذا المجال ؟ هل هناك دعم أو مساعدات ؟

بالنسبة للمؤسسات الخاصة بالدولة فإن هناك دعم عن طريق المشاريع ، مثلا في مركز الإستماع هذا دعم من وزارة التربية والتضامن والأسرة والتنمية الإجتماعية ووكالة التنمية الإجتماعية بسوس ماسة ، هناك أيضا مركز بتنسيق ودعم من وزارة التضامن والتعاون الوطني ، والإيواء حتى هو كذلك بالنسبة لمراكز الإيواء بدعم من الوزارة المانحة أو الوزارة الوصية .

متى فتحت هذه المؤسسة أبوابها في وجه المستفيدين ؟

بطبيعة الحال فجمعية أهلي تأسست في  2006 وبدأت عملها بناء على مجموعة من الأهداف وهو أولا حماية الأطفال في وضعية صعبة ، عند بداية اشتغالنا مع الأطفال في وضعية صعبة بداية من الشارع وجدنا أنفسنا نشتغل مع الشباب وبالتالي هؤلاء الشباب يحتاجون إلى التكوين وبعد التكوين لا بد من متابعة وبعد المتابعة تأتي المصاحبة ، فعلا حققنا مجموعة من الإنجازات ،عدد الأطر التي  تشتغل معها ونوعية الكفاءات التي تشتغل معها ،

عبد الرحيم : جمعية أهلي الآن لديها أزيد من 23 موظف هناك موظفون تابعون لجمعية أهلي يتقاضون أجورهم من جمعية أهلي بناء على المشاريع التي تمول من طرف مؤسسات الدولة وعلى رأسها الإتحاد الوطني وهناك وزارة التنمية والتضامن ووكالة التنمية الإجتماعية ، وبالنسبة لعدد المستفيدين هو 148 شخص منهم 52 فتاة مابين مركز النهار والتكوين بالإضافة إلى ملفات أخرى ، الفئات العمرية بالنسبة للمركز الإستعجالي ما بين 6 سنوات حتى 18 سنة ، بالنسبة للإيواء الدائم ما بين 6 سنوات إلى 16 سنة تتوفر على 22 حالة موزعين على مستوى اقليم تارودانت ، هناك من أتانا من هوارة عن طريق قاضي الأحكام هناك أطفال من مدينة تارودانت وأطفال من إيغران أطفال من أيت ايعزة أطفال من أولاد تايمة أطفال من الحمر كلهم أطفال ينتمون إلى مدينة تارودانت ، ولكن أصول أولياء أمور هؤلاء الأطفال ليس من مدينة تارودانت ,

هل هم ضحايا الإهمال أم التفكك الأسري ؟

لكي نكون صريحين مع أنفسنا ، المجتمع المغربي مؤخرا عاش مجموعة من التحولات الإقتصادية والإجتماعية وأعطتنا فئة تشكل خطرا كبيرا على المواطن وعلى المجتمع ، فمثلا في سنة 2014 عرفنا ظاهرة العنف في الشارع أو ما يعرف بالتشرميل ، هذه الظاهرة نتيجتها أن هذه الفئة انقطعت عن الدراسة ولم يجدوا أي رعاية أسرية أو مصاحبة ولم يجدوا أنفسهم في الدراسة فخرجوا للشارع لإثبت ذاتهم ، يعني أن أغلبهم تجده مجهول الهوية أو مجهول الأب أو يتيم وتبقى هذه الظاهرة خطيرة وإن لم نكن وحدنا الذين تكلمنا عليها وإنما المجتمع الدولي تكلم عنها والتقارير التي بينت ذلك .

الجهود التي  قامت بها اهلي للحد من ظاهرة التشرد

النهضة : ما هي الجهود التي قمتم بها للحد من ظاهرة التشرد ؟ والتي للأسف منطقة تارودانت تعرفها بنسبة كبيرة ، إلى أي حد أنتم كمؤسسة تساهمون في الحد من هذه الظاهرة ؟

كما سبق وأشرت له أن لدينا مركز الإيواء الإستعجالي والذي يشرف عليه التعاون الوطني ، هذا المركز خصصنا له وحدة متنقلة تنتقل ليلا ونهارا للبحث عن الأطفال سواء ذكور أم إناث وتوفر له الدعم النفسي والتربوي والتنسيق فيما بينه وبين النيابة العامة وأسرتهلإعادة إدماجه مع الأسرة ، أنا لا أتفق معك في أن مدينة تارودانت تحتوي على عدد كثير من الأطفال المتشردين ، فعلا حققنا نحن الأهداف لو كنت في 2006 أو 2007 وحتى 2010 ستجد أغلبية الأطفال في الشارع ، الحمد لله أننا حققنا انجازا كبيرا لدرجة أن المدير العام للتعاون الوطني صرح أن مدينة تارودانت أصبحت مدينة نموذجية بدون أطفال في الشارع والدليل على ذلك أنكم لو دخلتم إلى الموقع الرسمي ستجدون الروبورتاج وللقاء الذي عملناه في 2014 ,

النهضة : إلى أي حد أنتم تحاولون الحد من هذه الظاهرة ؟

 عبد الرحيم : فعلا الإعلاميين أعطوا لمدينة تارودانت صورة سيئة صراحة ، تارودانت تستقبل يد عاملة رخيصة لكي تشتغل في الفلاحة الموسمية والفلاحة المرتبطة بالصناعة التحويلية من جميع الفئات والشرائح العمرية  فهم عرضة للإستغلال .

كيف تتم عملية ادماج هؤلاء الفئة وما هي الوسائل التي تتم بها هذه العملية ؟

أولا لكي نتكلم عن الإدماج فلا بد من تحريات قانونية من أجل الثبوتية من الناحية القانونية ، ثم ننظر إلى وضعية العائلة اجتماعيا واقتصاديا ونفسيا ، لأنه في بعض الأحيان إلى تنظر إلى خطورة التجاوب مع بعض الفئات لأنه يعيش في هشاشة وبالتالي يصعب التواصل معهم ، الناس تبحث عن  لقمة عيش فيبحثون عن جمعية للإستفادة فقط  هناك من يستفيد معك ويستفيد من جمعية أخرى قصد الإنتهاز والإتكال ، عندما نعمل مذكرة بحث نجد تقريرا مفصلا لا على الشق الإقتصادي أو الإجتماعي ولا على المستوى النفسي أو التربوي و القانوني ، في بعض الأحيان نجد أطفالا بدون وثائق ،

 النهضة إذن الإدماج لكي ننتج جيلا قادرا على تحمل المسؤولية ؟

هناك وسيلة ، أن الطفل إذا كان سنه 6 سنوات أو 7 نوجهه مباشرة إلى المدرسة ،أم في حالة تعدى الطفل سن الثامنة فما فوقهناك برنامج يطلق عليه التربية النظامية  ، هو مشروع بين وزارة التربية الوطنية والتعليم ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مع YNCF ، هذا المشروع نحن تبنيناه كأول جمعية على مستوى اقليم تارودانت بحيث منذ سنة 2007 ونحن نشتغل فيه ،

النهضة : هل تقومون بالتنسيق مع قرى الأطفال ؟

عبد الرحيم : فعلا قرى الأطفال نسقنا معهم في مجموعة من الأمور ، فأول شئ هو التكوين نراقب كيف هي متابعتهم وكيف يجب أن يحمي نفسه من الحماية على مستوى الجهة في إطار مضبوط ,

النهضة : بالنسبة للأنشطة الموازية هل تعطونه أولوية ؟

الحمد لله نحن نتوفر على فريق من أصحاب التخصص