حرب الرمال  تتحول إلى حرب النجوم بين المغرب والجزائر

الجزائر وضعت شبكة مراقبة تكنولوجية دقيقة مزودة بكاميرات ورادارات تشويش روسية

استنفر دخول المغرب نادي دول الأقمار الاصطناعية الجيش الجزائري، إذ شكل الجنرالات لجنة رفيعة المستوى تضم كبار الضباط والمسؤولين السامين في وزارات الداخلية والأشغال العامة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية، للإشراف على تشييد جدارإلكتروني في الحدود مع المغرب.
وأطلق القمر الصناعي المغربي سباق حرب النجوم مع الجزائر إذ كشفت تقارير عسكرية أوربية أن الجارة الشرقية بدأت سباق تسلح في مجال الفضاء منذ سنتين برصد ميزانية ضخمة لتشييد شبكة مراقبة تكنولوجية دقيقة مزودة بكاميرات ورادارات تشويش روسية.
وبرر جنرالات الجزائر استنفار الحدود مع المغرب بـ “التهديدات الأمنية التي تواجهها البلاد، على مستوى التجسس والتهريب والاتجار في المخدرات”، مبرزين أن “السلطات الجزائرية تعتبر تشييد هذا الجدار العازل إجراء وقائيا لمواكبة تطور التسلح في المنطقة” وذلك في إشارة ضمنية إلى القمر الاصطناعي العسكري، الذي سيطلقه المغرب في الثامن من نونبر على الساعة الثانية و 42 دقيقة، وذلك في إطار مشروع فضائي بتكلفة بلغت 500 مليون أورو، يتضمن قمرين صناعيين، الأول يطلق بعد أيام قليلة، والثاني منتصف 2018.
ورغم أن القمر الصناعي الجديد سيستخدم في مكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب، وملاحقة الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل، فإن الجزائر لم تتردد في اتهام المغرب بمحاولة التجسس على جيرانه. وذهبت منابر إعلامية موالية للنظام في الجزائر إلى حد القول إن هذا القمر الاصطناعي سيستخدم لرصد تحركات الجيش الجزائري والتجسس على جبهة “بوليساريو”.
وأظهرت إسبانيا توجسا من الخطوة المغربية، على اعتبار أن نجاح المغرب في هذه المهمة التي تمت في سرية تامة، من شأنه أن يفقد مدريد تفوقها في المجال، في إشارة إلى أن القمر الاصطناعي العسكري المغربي هو الأول من نوعه في غرب المتوسط، لامتلاكه قدرات تقنية متطورة بإمكانها التقاط صور دقيقة للجيوش وعتاد دول الجوار.
وأوضحت تقارير إسبانية أن التقدم المغربي جاء بفضل صفقة غير مسبوقة أبرمت مع الشركة الأوربية “إيرباص للدفاع والفضاء”، و”تاليس إلينيا سبيس”، وذلك إثر الزيارة التي قام بها فرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي السابق للمغرب في 2013.
وسيتحول المغرب حسب التقارير المذكورة إلى قوة عسكرية فضائية مع إطلاق صاروخ “فيغا” التابع لشركة “أريان” يحمل القمر الاصطناعي “موروكن سات وان” إلى الفضاء. ويبلغ وزن القمر الاصطناعي المغربي 970 كيلوغراما وبإمكانه التحليق على ارتفاع 695 كيلومترا من الأرض، وقادر على الرصد والاستطلاع بدقة عالية في شريط يمتد على 800 كيلومتر، ويمكنه التقاط 500 صورة يوميا وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية على رأس كل ست ساعات.
ويأتي إطلاق”موروكن 1″ بعد أشهر قليلة من إشعال الجزائر الحرب الإلكترونية ضد المغرب، إذ لم يتردد المغرب في توجيه الاتهام إلى الجزائر بالوقوف وراء تسريبات استهدفت عددا من وثائق الدبلوماسية المغربية ومحاولة عرقلة تقدمها في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب.
ياسين قُطيب