إعلان استقلال إقليم كاتلونيا وتداعيات ذلك على المغرب وقضاياه

إعداد وتحرير الحاج نجيم عبد الإله السباعي

 

المغرب يراهن حاليا على سيطرت اسبانياعلى الوضع المتفاقم بإقليم كاتلونيا جراء الاعلان على الاستقلال اليوم الدي يصادف السابع والعشرين من اكتوبر

الساسة بالمغرب والاحزاب  وكل الاجهزة الامنية بل ان اعلى سلطة في البلاد لا تتمنى مطلقا ان ينفصل الاقليم على البلد الام اسبانيا الجارة الاوروبية الاقرب الى حدودنا

انفصاليو البوليزاريو وحدهم من يتمنون نجاح الانفصال من اجل تزكية اطروحتهم  الساقطة بل انهم يطمحون في حالة نجاج الاستقلال الكاتالوني واعلان الجمهورية ان تكون اول سفارة تفتح بهده الجمهورية هي سفارة الجمهورية الوهمية بحكم ان المغرب  لم يؤيد هدا الاستقلال وانضم الى الشرعية جانب اسبانيا

بل ان خرجت اسبانيا موحدة من ازمتها الحالية فستعيد من الاكيد حسابتها وتصفف اوراقها وتكون الى جانب المغرب ووحدته الترابية من طنجة الى لكويرة ، خاصة امام الصمت الجزائري المريب وديله البوليزاريو 

حيث عبرالمغرب عن رفضه للمسلسل أحادي الجانب لاستقلال كتالونيا، وأكد تشبثه بوحدة اسبانيا 

وقال بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في المغرب، اليوم الأربعاء: “إن المملكة المغربية الوفية كعادتها لاحترام مبادئ القانون الدولي، تعبر عن رفضها للمسلسل أحادي الجانب لاستقلال كتالونيا، وتشبثها بسيادة مملكة إسبانيا ووحدتها الوطنية والترابية”.

وأكد البلاغ أن “المسلسل أحادي الجانب، غير المسؤول والذي لا يتوفر على مقومات الاستمرار، المعلن عنه أمس، يحمل في طياته عدم الاستقرار والفرقة، ليس فقط داخل إسبانيا، ولكن في كل جوارها الأوروبي”.

وشدد على أن “المملكة المغربية على ثقة في قدرة الحكومة الإسبانية على تدبير هذا الوضع بحكمة، من أجل صيانة النظام الدستوري والعمل وفق المصلحة العليا للأمة الإسبانية والقارة الأوروبية”.

وأضاف البلاغ: “إن المملكة المغربية لا تعترف بهذا المسلسل أحادي الجانب، الذي يتعارض مع الشرعية الدولية”، وفق البلاغ.

وتزامنا مع اعلان إقليم كاتالونيا استقلاله من جهة واحدة، قرر من جديد الملك الإسباني فيليبي السادس تأجيل زيارته إلى المغرب المرتقبة شهر نونبر المقبل إلى غاية العام المقبل.
وكشفت يومية “إلباييس” الإسبانية اليوم الجمعة عن مصادر مقربة من العائلتين الملكيتين بالمغرب وإسبانيا، فإن سبب تأجيل الزيارة لا يتعلق بتاتا بأي أزمة بين البلدين، لكن بالنظر إلى السياق الذي تشهده الساحتين الإسبانية والمغربية، فقد تقرر إرجاء الزيارة من جديد بعد تأجيلات أخرى منذ مارس 2017، بحسب ما أوردت اليومية.
وذكر المصدر ذاته بأن ما تشهده إسبانيا من توتر بسبب أزمة “استقلال” إقليم كتالونيا، إلى جانب ما يشهده المغرب من تطورات على ضوء إعفاء عدد من الوزراء في حكومة سعد الدين العثماني، جعلت أجندة الملكين غير متوافقة، حسب تعبير اليومية الإسبانية.
وتعود آخر زيارة للعاهل الإسباني إلى المغرب إلى يوليوز 2014، قبل أن تتحدث أخبار في دجنبر 2016، عن زيارة أخرى لملك إسبانيا إلى المغرب في مارس 2017، والتي تأجلت إلى شتنبر ثم إلى نونبر من نفس السنة.

وحول تداعيات الازمة على المغرب قال المؤرخ والباحث المغربي، عبد الواحد أكمير، إن أزمة إقليم كتالونيا الذي أجرى استفتاء الانفصال مطلع الشهر الجاري، ستفرز العديد من التداعيات السياسية والاقتصادية السلبية داخل إسبانيا وخارجها

 وبخصوص تداعيات تلك الأزمة على المغرب المقابل لإسبانيا على الضفة الجنوبية للمتوسط، ولا يفصل بينهما سوى عدة كيلومترات، قال أكمير إن إسبانيا تعتبر شريكا استراتيجيا لبلاده، خصوصا أنها الشريك التجاري الأول، وحجم المعاملات التجارية كبير بينهما

وبلغ حجم التبادل التجاري بين المغرب وإسبانيا، 95.6 مليار درهم (نحو 8.5 مليار دولار)، عام 2014، وذلك وفق آخر إحصاء رسمي مغربي حول الأمر 

وأوضح الباحث المغربي أن بلاده تتعامل مع إسبانيا، ولا يمكن أن تتعامل مع أي كيان آخر سيظهر، معتبرا أن الرباط أصدرت موقفا يدعم وحدة إسبانيا كما فعل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى

وفي الوقت ذاته، أشار أكمير إلى أن بلاده ستتضرر على غرار الاتحاد الأوربي إذا حصلت كتالونيا على الانفصال

وبحسب الباحث المغربي، فإن “إسبانيا تعيش أزمة سياسية تعتبر الأصعب في تاريخها الحديث منذ 40 سنة (في إشارة لفترة الجنرال العسكري فرانثيسكو فرانكو، الذي حكم البلاد لمدة 36 عاما متواصلة حتى وفاته سنة 1975)”. 

وقال أكمير إن الحكومة الاسبانية ارتكبت أخطاء كبيرة في تدبير هذا الملف، فإلى حدود 2006 لم يكن هناك مشكلة تسمى انفصال كتالونيا

ويطالب الإقليم بالانفصال عن إسبانيا، في حين أنه يتمتع بأوسع صلاحيات حكم الذاتي بين أقاليم البلاد، وعددها 17 إقليمًا

في هذا الصدد، كشف خوان خوسي إمبرودا، رئيس الحكومة المحلية بمليلية، أن حالة الاكتظاظ والازدحام والفوضى التي يعيش عليها إيقاعها معبر بني أنصار الحدود مع المغرب منذ أسابيع ترجع في جزء منها إلى الصراع الحاصل بين مدريد وكتالونيا بسبب حاجة الحكومة المركزية إلى المزيد من التعزيزات الأمنية في كتالونيا. حاكم مليلية أكد، أيضا، أن أزمة كتالونيا شلت الاتصالات مع المغرب من اجل إيجاد حلول ممكنة للمشاكل التي تعرفها المعابر الحدودية مع المغرب. غير أن المسؤول ذاته طمأن الحمالين والأمن المرابطين في المعابر قائلا:” في شهر نونبر المقبل سنتحدث في هذا الموضوع”، في إشارة ضمنية إلى أن إيجاد حل لأزمة المعابر الحدودية مع المغرب مرتبط بحل أزمة كتالونيا التي تثقل كاهل حكومة مدريد.

أزمة كتالونيا مست بشكل غير مباشر آلاف المغاربة الذين يتنقلون بشكل يومي بين مدينتين سبتة والداخل المغربي، إذ أن ضعف تواجد الأمن الإسباني في المعابر خلق نوع من الفوضى في الأيام الأخيرة، حيث تعثرت مصالح المواطنين المغاربة الذي ينتقلون بين جانبي الحدود، كما مست، كذلك، جيوب آلاف الحمالين المغاربة الذي لا يستطيعون دخول سبتة ومليلية لشراء البضائع المهربة أو يجدون أنفسهم عالقين في المدينة عند العودة مساء إلى المغرب، وبذلك تصبح بضاعتهم بدون قيمة في حالة عدم تسليمهم للمهربين الكبار في المغرب. هذا الوضع نفسه عاشه معبر بني أنصار يوم أول أمس الأربعاء، حسب موقع “مليلية اليوم