خضم الحراك  للكاتب المغربي المقيم بايطاليا عبد الله مشنون

لايستطيع احد انكار ان الواقع المعيش يتميز بنوع من المرارة والشدة نتيجة لتراكم مجموة من الظروف والملابسات والتي بدورها هي نتيجة حتمية لعشرات من السنوات من العمل السياسي الهاوي  كان طابعا مميزا لتهاوي القطاعات الخدماتية على الخصوص.

لقد كان المغرب حقلا لتجارب سياسية خاطئة لم تتمكن من الرقي بالمواطنالمغربي الى رجة من الارتياح الاجتماعي ولم تؤهل على مدى سنوات تجديد الاقتصاد الوطني لان يكون تنافسيا ا منتجا مكتفيا خصوصا في سنوات القرن الفارط.

اما اليوم فعلى الرغم مما يبدل من جهود للدفع بالمغرب الى مصاف الدول دات الاقتصاد الفاعل والمهيكل فلا زالت الاوضاع المعيشية لعدد كبير من شرائح المجتمع دون المستوى المطلوب ما ينتج عنه في الكثير من الحالات احتجاجات وحراكات اجتماعية قد يستجاب لبعضها ويبقى بعضها الاخر لاسباب متعددة اهمها الارادة الايجابية من طرف السلطة التنفيدية وحسب جدولة البرامج الاجتماعية جسب الاولوية والميزانيات المرضودة لدلك.

وفي اطار ما تشهده حاليا من حراك اجتماعي في عدد مدن المغرب وعلى راسها مدينة الحسيمة  بان مجموعة من الملاحظات تستحث  الباحث والمتامل والمتتبع اهدا الحراك

1 -ان الدافع الاساسي لهدا الحراك هو البحث عن تحسين الظروف المعيشية تجويد الخدمات الاساسية  بمعنى اخر حفظ كرامة الانسان ولعمري هدا مطلب يشترك فيه كفة المغاربة  ينافح عنه كل الاحرار من ابناء هدا الوطن  ولقد كان بمقدور  السلطة التنفيدية  ممثلة في الحكومة او حكومة تصريف الاعمال  / ايام البلوكاج/ ان تحتوي هدا الحراك بمد جسور الحوار  التفاعل الايجابي كما ان منتحبي الجهة  وبرلمانييها كانوا في سلبيةغير مبررة وكان الجميع في حالة من الانتظار والترقب .

2-ان طول مدة الاحتجاج مع تاخر التفاعل الايجابي مع تراكم جملة من الاخطاء من كلا الطرفين فكما انه لا يمكن القبول بتخوين ابناء منطقة الريف ووصفهم بنعوث تهضم تاريخهم المشرف في الدفاع عن الوطن وتوابثه ومقدساته فكدلك لا يقبل اي مغربي ان ترفع في بلده غير اعلامه وان يغنى غير نشيد بلده وان يقال في توابثه مالاعهد له به فنحن ولله الحمد كلنا مغاربة واخوة في هدا الوطن الدي هو وطننا جميعا من اقصاه الى اقصاه .

3- ان كل حركة احتجاجية يكون الهدف من ورائها ايجاد منطقة التقاطع بين الاطراف لتكون منطلقا لحوا بناء هدفه الاسمى الحفاظ على استقرار الوطن وسلامة مواطنيه وعند الوصول الى هده المنطقة يجب المرور الى المرحلة الموالية والتي تتمثل فيي طرح اولويات المشاكل  فلا معنى للفع باستمرار المظاهرات واتساع دائرة الحراك الى مدن اخرى ولو بدعوى السلمية فان دلك استنزاف للوقت والجهد للاجهزة المكلفة بحفظ النظام العم  وسلامة الاشخاص والممتلكات

اقول ما الفائدة من استمرار التظاهر في الوقت الدي بدا فيه الجلس للحوار الاولى ان يتم انشاء لجان مشتركة للنظر  في البرامج المزمع انجازها واليات انجازها وتتبعها يسهر على دلك الطرفان  ويستطيع شباب الحراك تكوين خلية موحدة  الكلمة هي من تحاور وتدافع وتكون  الناطق باسم الجميع  عوض ان يتكلم الجميع كلاما مشتتا مرتجلا  واحيانا غير مقبول .

4- نحن كمهاجرين بالديار الغربية كنا نتابع هدا الحراك لحظة بلحظة مند وفاة محسن فكري وماتلادلك من احداث ومحاكمات وقد كانت هده المتابعة موازية لمتابعة امرين  كبيرين احدهما  المشاورات والتحركات الدبلماسية  الملكية بالقارة الافريقية  فطوال اشهر متعددة جال الملك بعدة دول تمهيدا لعودة المغرب الى منظمة الحدة الافريقية ووقعت اكثر من الف اتفاقية في مختلف المجالات  والامر الثاني الدي كنا نتتبعه ه ماكلن يسمى بالبلوكاج السياسي اي بعدم القدرة على تكوين حكومة  فكنا نامل انه برجوع جلالة الملك منتصرا مظفرا تتخد القرارات لحلحلة هدا الواقع على المستوى السياسي  بتكوين حكومة منسجمة  تسارع الزمن للتفاعل مع مطالب الاحتجاجات  الشعبية لتحقيق العدالة الاجتماعية المرجوة.

واخيرا لي رجاء لمن يهمهم الامر ان الدين اعتقلوا من ابناء الحسيمة وغيرها لم يخرجهم الا الاحساس بالقهر  والتهميش  وانهم  يحبون هدا الوطن ارضا وملكا وشعبا وانهم لا يرون انفسهم الا جزء منه مغاربة احرار اتحاح ادا استنفروا  للدفاع عن بلدهم تجدهم في اول الصفوف  وقد كانوا ولا يزالون قسما مشرفا ومشرقا من تاريخ وحاضر المغرب  لدلك ادعو الى اطلاق سرحهم واستماع شكاويهم كي لا نظيف الى ماسيهم ودويهم ماسي اخرى فان كان النظام قد ابدى في السابق شجاعة  حسبت له في التاريخ بالمصالحة  مع اناس نظر اليهم انهم تواطئوا وخانوا فمن باب اولى ان يمد يده الى زهرة شباب الريف الدين كانت جريرتهم الوحيدة حبهم لارض رواها ابائهم بمائهم.

    

          عبدالله مشنون