المغرب  مستهدف من إرهابيو تيندوف

بواسطة نجيم عبد الاله

عن الصباح المغربية

إرهابيو تندوف يستهدفون المغرب

الخيام: إفشال 352 مشروعا تخريبيا وحجز أسلحة ومتفجرات

قال عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، إن المغرب لا يزال مهددا بفعل استمرار نشاط الخلايا النائمة النشيطة في بؤر التوتر بينها منطقة الساحل والصحراء، وسورية والعراق، وليبيا، ومالي، وكذا تندوف فوق التراب الجزائري، مبرزا تخوفه أن تتحول المخيمات التي تؤوي عناصر مسلحة لجماعة البوليساريو إلى مشاريع مقاتلين لكافة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها “داعش”، مؤكدا وجود تهديد صريح ضد المغرب والدول المغاربية والإفريقية والأوربية.
وأكد الخيام في تدخله في اجتماع الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوربا، بتنسيق مع مجلس المستشارين، بمقر البرلمان، الجمعة الماضي، أن هذه التنظيمات التي تتوفر على خلايا نائمة تهدد المغرب وشمال إفريقيا وجنوب أوربا، ومنطقة الساحل والصحراء، ما لم يتم تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل سلس، بين المصالح الأمنية للدول المتحالفة دوليا في مكافحة الإرهاب.
وأضاف الخيام أن مختلف المصالح الأمنية المغربية وعلى رأسها مديرية حماية التراب الوطني، المعروفة اختصارا بـ “ديستي”، و”بسيج”، في البحث القضائي، تمكنوا من تفكيك 174 خلية إرهابية منذ 2002، بينها 60 لها ارتباط بالاقتتال في سورية والعراق، وتوقيف 2970 متهما، بينهم 277 في حالة عود بعد نفاد مدة محكوميتهم، أو استفادتهم من العفو، وإفشال 352 مشروعا إرهابيا تخريبيا كان يستهدف مقارا حيوية بالمغرب، كما تم تفكيك 52 خلية إرهابية منذ 2013 مرتبطة بتنظيم “داعش” الإرهابي، وحجز أسلحة نارية ومواد لصناعة المتفجرات، ومواد بيولوجية سامة، وبذل عسكرية وأجهزة إلكترونية.
وكشف الخيام رصد المصالح الأمنية المغربية لـ 1664 مقاتلا مغربيا بمنطقة الاقتتال بسورية والعراق، 929 ينشطون مع التنظيم الإرهابي “داعش” و100 بحركة الشام، و50 بجبهة النصرة، وإثر تدخل الحلفاء قتل 526 منهم، وعاد 121. كما تم رصد 285 امرأة مغربية التحقت بتلك المنطقة، عادت منهن 52، و378 طفلا رجع منهم فقط 15، ما حتم استمرار اليقظة والمراقبة اللصيقة، والإيقاف الفوري الاستباقي لأكبر عدد منهم بفعل التشريعات الوطنية التي جرمت الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية.
وأعلن الخيام استمرار استقطاب التنظيمات الإرهابية للشباب والنساء، بفعل التأويل السيئ للدين الإسلامي، التي حولت مجال نشاطها نحو ليبيا إذ احتلت 3 أقاليم وتمكنت من حيازة أسلحة مختلفة الاستعمال مباشرة بعد سقوط نظام معمر القذافي، ما مكن الإرهابيين من التحرك بيسر عبر تونس والجزائر وتندوف، التي تؤوي مخيمات جماعة البوليساريو الانفصالية، وبشمال مالي وفي السودان، إذ تم أخيرا رصد انتقال 10 مغاربة للالتحاق بتنظيم “داعش” ما يشكل مصدر قلق في المنطقة، لاستمرار نشاط التنظيمات الإرهابية مثل “بوكو حرام”، وكل التنظيمات الإرهابية بالجزائر وتونس.
وأكد الخيام على أهمية التعاون الاستخباراتي الأمني بين الدول الحليفة في مجال مكافحة الإرهاب، إذ عبر معلومات مغربية، تمكنت فرنسا من إحباط عمليات إرهابية كبيرة للإرهابي عبد الحميد أباعوض، التي كانت ستكون أكثر دموية مما سبقها، وكذا إسبانيا وإيطاليا والدنمارك، وهولندا وبلجيكا، معددا أوجه التعاون الأمني خاصة بعد تمكن “داعش” من استقطاب أوربيين للقتال في بؤر التوتر.
أحمد الأرقا