قلم عربي اردني يصدح بالحقيقة حول مغربية الصحراء وتكالب الخونة من جيران وشيعة

مغربية الصحراء
الدعوة الانفصالية في أي مكان هي جزء من الجهد الاستعماري، و الدعوة للاستقلال و طرد المحتل هي العكس تماماً للانفصال.
ليس من سبب يدعو للكتابة في مثل هذا الأمر غير ظهور الكيان الفارسي”الشيطان” وسط أزمة تمتلك فيها المملكة المغربية يد الحسم إلا أنها فضلت الدبلوماسية على قتل وتهجير جزء من شعب المملكة وحتى أن كان ابناً عاق وأقصد هنا تحديداً ما يسمى “جبهة البوليساريو” ، وبالعودة للتاريخ فأن هذا الفصيل لم يحقق التحرير للصحراء من الاحتلال الاسباني ، وكذالك لم تحققه موريتانيا أو الجزائر بل حققه النظام المغربي بتدريب مجموعات فدائية و قيادته لحراك دبلوماسي دولي توج النشاط الدائم لاحقاً للنظام المغربي بالمسيرة الخضراء التي حققت التحرير الكامل، والمسيرة الخضراء كانت بدعوة من هرم النظام المغربي وأعطى إشارة البدء بها المغفور له بأذن الله الملك الحسن الثاني.
تعرضت الصحراء المغربية تاريخياً لأحداث كثيرة و تناوب الاستعمار عليها من دولة إلى دولة إلى أن تم التحرير الكامل بجهد مغربي ، فتدخلت موريتانيا مدعومة من الجزائر وبدعم مالي من ليبيا لتحرض المغربيين على التمرد و الانفصال و تحويل الصحراء إلى دولة وكيان معترف به، ممزقين بذالك الوحدة التاريخية لأراضي المملكة المغربية.
الكيان الفارسي تدخل بعقليته الشيطانية و أفتتح رسمياً مكتباً للجبهة الانفصالية في طهران ، ومع ما أعلنته طهران عن إغلاق المكتب إلا أنها تدخلت سراً و قام عناصر من “حزب الله” اللبناني بتدريب عناصر جبهة “البوليساريو” و وصل الأمر لمشاركتهم في الحرب الدائرة في سوريا تحت راية حزب الله و تحت عنوان المناورة و التدريب، كما تم تشكيل لجنة عسكرية خاصة تتبع للإرهابي إبراهيم غالي صاحب الفضيحة الأخلاقية شاركت في حرب اليمن كمدربين في معسكرات مليشيا “الحوثي”.
الصحراء المغربية ساحة صراع خفي بين المشروع العربي المستقل وبين المشروع الفارسي التوسعي القائم على عقيدة التفوق العرقي، وتستخدم “إيران” كل أدواتها من مليشيات و تجمعات إلى تدعيم فكرة قبول وجودها داخل المجتمع العربي تمهيداً إلى ابتلاعه ، وحكمة النظام المغربي ورجاحة العقل فيه هي التي حالت دون تحويل الصحراء إلى شبيه لليمن .
في مدريد عام 1975 وقع المغرب مع اسبانيا بحضور موريتانيا اتفاقية جلاء اسبانيا عن الأقاليم الجنوبية للمغرب ومشاركة موريتانيا كانت لإنهاء خلاف ترسيم الحدود، إلا أن موريتانيا حينها والتي كانت تقر بوجود تجارة الرقيق ومقابل مبالغ مالية ضخمة من ليبيا وقبل اكتشاف البترول بها قد انقلبت على اتفاقية مدريد وذهبت بصراع تحت عنوان موريتانية الصحراء، إلا أنها تحت ضغط المغرب فدائياً وسياسياً انسحبت كياناً لتكون داعماً لفكرة انفصالية فيما بعد لوجستياً.
تورطت دول وكيانات كثيرة في قضية الصحراء منها كان تنظيمات فلسطينية تحت عنوان المراهقة السياسية ، ومع هذا ظل النظام المغربي داعماً للقضية الفلسطينية ، وذات النظام حقق مشروع الفصل بجدار الرمال أو ما يسمى العزل الأمني مع أن الجهد المبذول في بناء السور الرملي كان من المفترض أن يحقق النصر الكامل على عصابة الانفصاليين، إلا أن النظام المغربي رفض قطعاً سفك الدماء المغربية و اختار التأديب على القتل.
لم يبقى سوى الجزائر اليوم داعماً للانفصاليين و موريتانيا داعماً غير جاد يحكمها موروث ثقافي جاء نتيجة رؤيا خاصة لسنا في صدد الحديث عنه وخاصة أن هذا الموروث ارتبط فهماً وقناعةً في فكرة الرقيق و الذي كان حاضراً كقانون وجزء من الدستور في الدولة، ومع غياب ليبيا القذافي أصبح الانفصاليين عراةً سياسياً وثقافياً، مع استحضار قيام ليبيا القذافي بضخ الملايين لإبراز الثقافة و التقاليد الصحراوية على أنها كيان مستقل عن المغرب، وهنا جاء الكيان الفارسي ليملئ الفراغ دعماً وتنشيطاً محاولةً منه لضرب واختراق جبهة الرفض و التصدي العربية للمشروع الفارسي.
مع رفض المملكة المغربية للحسم العسكري إلا أن حركة التاريخ تثبت أن الأقاليم الجنوبية ستعود شعبياً بردة فعل يحكمها العقل الجمعي للمجتمع المغربي جزءً من الكيان العام للمملكة.
“غدا إن شاء الله ستخترق الحدود، غدا إن شاء الله ستنطلق المسيرة الخضراء، غدا إن شاء الله ستطئون طرفا من أراضيكم وستلمسون رملا من رمالكم وستقبلون ثرى من وطنكم العزيز”
هذا ما جاء على لسان المغفور له الحسن الثاني في إشارة البدء لانطلاق المسيرة الخضراء، وتمتلك مملكة المغرب ألاف الوثائق التي تثبت أن الصحراء هي الأقاليم الجنوبية للمغرب.

*مقال للمناضل العربي الاردني عبد الله الصباحين أمين سر الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الإيراني